البغدادي

295

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فِي الْقُرْبى » يقول : من تأوّل هذه الآية لم يسعه إلّا التشيّع في آل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإبداء المودّة لهم على تقيّة كانت أو غير تقيّة . وقوله : « تقيّ ومعرب » ، قال الجوهريّ : أعرب بحجّته إذا أفصح بها ولم يتّق أحدا . وأنشد هذا البيت ، ثم قال : يعني المفصح بالتّفضيل والساكت عنه للتّقيّة . وهذا البيت من شواهد سيبويه « 1 » ، أورده شاهدا لترك صرف حاميم لكونه وافق بناء ما لا ينصرف من الأعجميّة نحو قابيل وهابيل . قال الأعلم : جعل حاميم اسما للكلمة ، ثم أضاف السور إليها كإضافة النسب إلى قرابة ، كما تقولي آل فلان . وقوله : * ألم ترني في حبّ آل محمد * الخ قال السيوطيّ في « شرح أبيات المغني « 2 » » : أخرج ابن عساكر عن محمد بن سهل قال : قال الكميت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام وأنا مختف فقال لي : ممّ خوفك ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، من بني أميّة . ثم أنشدته : * ألم ترني من حبّ آل محمد ( البيت ) فقال لي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اظهر فقد أمّنك اللّه في الدّنيا والآخرة » . وفي الأغاني للأصبهانيّ بسنده إلى إبراهيم بن سعيد الأسديّ « 3 » عن أبيه قال : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فقال لي : من أيّ الناس أنت ؟ قلت : من العرب . قال : من أيّ العرب ؟ قلت : من بني أسد . قال : من أسد بن خزيمة ؟ قلت : نعم . قال : أهلاليّ أنت ؟ قلت : نعم . قال : أتعرف الكميت بن زيد ؟ قلت : يا رسول اللّه ، عمّي ومن قبيلتي . قال : أتحفظ من شعره شيئا ؟ قلت : نعم ، قال : أنشدني :

--> ( 1 ) سيبويه الكتاب 2 / 30 ؛ واللسان ( حمم ) . ( 2 ) شرح شواهد المغني ص 14 . ( 3 ) الأغاني 17 / 26 . وفيه : " إبراهيم بن سعد الأسدي " بدل سعيد .